مجد الدين ابن الأثير

28

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وأما حديث معاوية ( لقد منعتني القدرة من ذوي الحنات ) فهي جمع حنة ، وهي لغة قليلة في الإحنة ، وقد جاءت في بعض طرق حديث حارثة بن مضرب في الحدود ( 1 ) . ( أحياء ) وهو بفتح الهمزة وسكون الحاء وياء تحتها نقطتان : ماء بالحجاز كانت به غزوة عبيدة ابن الحارث بن المطلب . ( باب الهمزة مع الخاء ) ( أخذ ) ( ه‍ ) فيه ( أنه أخذ السيف وقال : من يمنعك مني ؟ فقال : كن خير آخذ . أي خير آسر . والأخيذ الأسير . ومنه الحديث ( من أصاب من ذلك شيئا أخذ به ) يقال أخذ فلان بذنبه : أي حبس وجوزي عليه وعوقب به . ومنه الحديث ( وإن أخذوا على أيديهم نجوا ) يقال أخذت على يد فلان إذا منعته عما يريد أن يفعله ، كأنك أمسكت يده . ( ه‍ ) وفي حديث عائشة ( أن امرأة قالت لها : أؤخذ جملي ؟ قالت : نعم ) التأخيذ حبس السواحر أزواجهن عن غيرهن من النساء . وكنت بالجمل عن زوجها ، ولم تعلم عائشة . فلذلك أذنت لها فيه . ( ه‍ ) وفي الحديث ( وكانت فيها إخاذات أمسكت الماء ) الإخذات الغدران التي تأخذ ماء السماء فتحبسه على الشاربة ، الواحدة إخاذة . ( ه‍ ) ومنه حديث مسروق ( جالست أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فوجدتهم كالإخاذ ) هو مجتمع الماء . وجمعه أخذ ، ككتاب كتب . وقيل هو جمع الإخاذة وهو مصنع للماء يجتمع فيه . والأولى أن يكون جنسا للإخاذة لا جمعا ، ووجه التشبيه مذكور في سياق الحديث . قال : تكفي الإخاذة الراكب وتكفي الإخاذة الراكبين ، وتكفي الإخاذة الفئام من الناس . يعني أن فيهم الصغير والكبير والعالم والأعلم .

--> ( 1 ) نص حديث ابن مضرب - كما في اللسان - " ما بيني وبين العرب حنة " .